الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
338
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ، عن كامل الزيارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم ، فإنها تلعن قتلة الحسين عليه السّلام " . وفيه ، عن مشارق الأنوار ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : " عادانا من كل شيء حتى من الطيور الفاختة ، ومن الأيام الأربعاء " . وفيه ، عنه أيضا ، عن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام إذ وقع عليه ورشانان ثم هدلا فردّ عليهما فطارا ، فقلت : جعلت فداك ما هذا ؟ فقال : " هذا طائر ظنّ في زوجته سوءا فحلفت له ، فقال لها : لا أرضى إلا بمولاي محمد بن علي فجاءت فحلفت له بالولاية أنها لم تخنه فصدّقها ، وما من أحد يحلف بالولاية إلا صدق إلا الإنسان فإنه حلاف مهين " . وفيه ، عن دلائل الطبري مسندا ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " كنت عنده إذ نظرت إلى زوج حمام عنده يهدر الذكر على الأنثى ، فقال : أتدري ما تقول ؟ قلت : لا ، قال : يقول : يا سكني وعرسي ، ما خلق الله خلقا أحبّ إليّ منك ، إلا أن يكون جعفر بن محمد عليهما السّلام " . منها : ورد في بيان دعاء بعض الطيور . ففي البحار ( 1 ) ، عن الخصال ، عن داود الرقّي ، قال : بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ مرّ بنا رجل بيده خطاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد الله عليه السّلام حتى أخذه من يده ، ثم دحا به الأرض ثم قال : " أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي عن جدي عليهما السّلام أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة : النحلة والنملة والضفدع والصّرد والهدهد والخطاف " . . . وساق الحديث . . إلى أن قال : " وأما الخطاف فإنّ دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد ( صلوات الله عليهم ) وتسبيحه قراءة الحمد لله ربّ العالمين 1 : 2 ، ألا ترونه وهو يقول : ولا الضّالَّين 1 : 7 " .
--> ( 1 ) البحار ج 37 ص 269 . .